ابن الأثير
483
الكامل في التاريخ
قال : وجمع زياد من أصحاب عديّ اثني عشر رجلا في السجن ثمّ دعا رؤساء الأرباع يومئذ ، وهم : عمرو بن حريث على ربع أهل المدينة ، وخالد ابن عرفطة على ربع تميم وهمدان ، وقيس بن الوليد على ربع ربيعة وكندة ، وأبو بردة بن أبي موسى على ربع مذحج وأسد ، فشهد هؤلاء أن حجرا جمع إليه الجموع وأظهر شتم الخليفة ودعا إلى حرب أمير المؤمنين ، وزعم أن هذا الأمر لا يصلح إلّا في آل أبي طالب ، ووثب بالمصر ، وأخرج عامل أمير المؤمنين ، وأظهر عذر أبي تراب والترحّم عليه والبراءة من عدوّه وأهل حربه ، وأن هؤلاء النفر الذين معه هم رؤوس أصحابه على مثل رأيه وأمره . ونظر زياد في شهادة الشهود وقال : إنّي لأحبّ أن يكونوا أكثر من أربعة ، فدعا الناس ليشهدوا عليه ، فشهد إسحاق وموسى ابنا طلحة بن عبيد اللَّه ، والمنذر ابن الزّبير ، وعمارة بن عقبة بن أبي معيط ، وعمرو بن سعد بن أبي وقّاص ، وغيرهم ، وكتب في الشهود شريح بن الحارث القاضي وشريح بن هانئ ، فأمّا شريح بن هانئ فكان يقول : ما شهدت وقد لمته . ثمّ دفع زياد حجر بن عديّ وأصحابه إلى وائل بن حجر الحضرميّ وكثير ابن شهاب ، وأمرهما أن يسيرا بهم إلى الشام ، فخرجوا عشيّة ، فلمّا بلغوا الغريّين « 1 » لحقهم شريح بن هانئ وأعطى وائلا كتابا وقال : أبلغه أمير المؤمنين ، فأخذه ، وساروا حتى انتهوا بهم إلى مرج عذراء عند دمشق ، وكانوا : حجر ابن عديّ الكندي ، والأرقم بن عبد اللَّه الكنديّ ، وشريك بن شدّاد الحضرميّ ، وصيفي بن فسيل « 2 » الشيبانيّ ، وقبيصة بن ضبيعة العبسيّ ، وكريم بن عفيف الخثعميّ ، وعاصم بن عوف البجليّ ، وورقاء بن سميّ البجليّ ، وكدام بن حيّان ، وعبد الرحمن بن حسّان العنزيّين « 3 » ، ومحرز بن شهاب التميميّ ، وعبد اللَّه بن حويّة السعديّ التميميّ ، فهؤلاء اثنا عشر رجلا ، وأتبعهم زياد
--> ( 1 ) . الغربين . R ؛ الغرتين . P . C ( 2 ) . فضيل . R ؛ نشيل . P . C ( 3 ) . التميميان . P . C